إسماعيل بن القاسم القالي

89

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 225 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن الأصمعي لسلمي « 1 » بن ربيعة « 2 » : [ الكامل ] حلّت تماضر غربة فاحتلّت * فلجا وأهلك باللّوى فالحلّة فكأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبلا كحلت به فانهلّت زعمت تماضر أنّني إمّا أمت * يسدد أبينوها الأصاغر خلّتي تربت يداك وهل رأيت لقومه * مثلي على يسري وحين تعلّتي رجلا إذا ما النائبات غشينه * أكفى لمضلعة وإن هي جلّت ومناخ نازلة كفيت وفارس * نهلت قناتي من مطاه وعلّت وإذا العذارى بالدّخان تقنّعت * واستعجلت هزم القدور فملّت دارت بأرزاق العفاة مغالق * بيديّ من قمع العشار الجلّة ولقد رأبت ثأي العشيرة بينها * وكفيت جانبها « 3 » اللّتيّا والّتي وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها * نصحي ولم تصب العشيرة زلّتي وكفيت مولاي الأجمّ جريرتي * وحبست سائمتي على ذي الخلّة قال : وروي عن أبي زيد : مولاي الأحمّ بالحاء . [ 226 ] قال أبو علي : لمضلعة : أمر شديد تضلع صاحبها ؛ أي : تميله للوقوع . والهزم : الصوت ؛ يريد : صوت الغليان . والمغالق : يريد به القداح التي يغلق بها الرهن « 4 » . والقمع : الأسنمة ؛ واحدتها : قمعة . والعشار : جمع عشراء ؛ وهي التي أتت عليها عشرة أشهر من حملها ، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع أياما . والثّأي : الفساد ، وأصل ذلك الثّأي في الخرز ، وهو أن تنخرم الخرزتان فتصيرا واحدة ، يقال : أثأيت الخرز إذا خزمته . ورأبت : أصلحت . والأجمّ : الذي لا رمح معه . وأما الأحم بالحاء : فالأقرب ، والحميم : القريب . والأعزل : الذي لا سلاح معه . والأكشف : الذي لا ترس معه . والأميل : الذي لا سيف معه ، والأميل أيضا : الذي لا يثبت على الخيل ، قال الأعشى : [ الخفيف ] غير ميل ولا عواوير في الهي * جا ولا عزّل ولا أكفال

--> ( 1 ) في « الأصمعيات » ( طبع مدينة ليبسج سنة 1902 م ) تنسب هذه الأبيات إلى علباء بن أريم بن عوف [ صواب هذا الاسم : علباء بن أرقم كما في « النوادر » لأبي زيد ( ص 104 ) و « اللسان » ( ج 2 ص 407 ) ] . ط ( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 22 ] . ( 3 ) في الأصمعيات : « وكفيت جانيها . . » . ط ( 4 ) المغالق : سهام الميسر ؛ سميت بها ؛ لأن بها يغلق الخطر وهو السبق الذي يراهن عليه من قولهم : غلق الرهن إذا لم يقدر على افتكاكه . ط